مكي بن حموش

6203

الهداية إلى بلوغ النهاية

إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ . فنزلت هذه الآية إلى قوله : لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ « 1 » . وفرّق الخليل « 2 » بين العجيب والعجاب ، فالعجيب ، العجب ، والعجاب : الذي قد تجاوز حد العجب ، وكذلك عنده الطّويل الذي فيه طول ، والطّوال الذي قد تجاوز حد الطول « 3 » . وقيل : هما بمعنى ، يقول : طويل وطوال ، وجسيم وجسام ، وخفيف وخفاف ، وسريع « 4 » وسراع « 5 » ، ورقيق ورقاق ، بمعنى « 6 » . قوله تعالى ذكره : وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا - إلى قوله - قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ [ 5 - 16 ] . أي : وانطلق الأشراف من مشركي قريش القائلين : أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً ،

--> ( 1 ) ص : 4 - 7 . والحديث أخرجه الترمذي : تفسير سورة ( ص ) ج 12 - 109 وقال : حديث حسن صحيح ، وأحمد 1 - 227 و 228 و 362 ، والحاكم ج 12 - 432 وقال : هذا حديث صحيح الإستاد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي في التلخيص ص 2 - 432 ، وأخرجه أيضا البيهقي ج 9 - 188 وابن جرير في جامع البيان 23 - 79 ، وزاد السيوطي نسبته - في الدر المنثور 7 - 142 - لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه . كلهم رواية عن ابن عباس ، إلا ابن جرير فإنه رواه عن سعيد . وهي روايات جميعها بالمعنى . ( 2 ) هو الخليل بن أحمد بن عمرو الفراهيدي أبو عبد الرحمن ، أستاذ سيبويه ، وأول من وضع العروض توفي سنة 170 ه . انظر : جمهرة أنساب العرب 380 ، وإنباه الرواة 1 - 341 ت 235 ، والتقريب 1 - 228 ت 159 . ( 3 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 150 ، والقاموس المحيط 1 - 101 . ( 4 ) ساقط من ( ح ) ( 5 ) في طرة ( ح ) . ( 6 ) انظر : مشكل القرآن وغريبه 2 - القرطبي 99 .